الحاج محمد كريمخان الكرماني

47

حقائق الطب وجوامع العلاج

نبتدى يا مفضل بذكر خلق الانسان فاعتبر به فأول ذلك ما يدبر به الجنين في الرحم وهو محجوب في ظلمات ثلث ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة حيث لا حيلة عنده في طلب غذاء ولا دفع اذى ولا استجلاب منفعة ولا دفع مضرة فإنه يجرى اليه من دم الحيض ما يغذوه كما يغذو الماء النبات فلا يزال ذلك غذاؤه حتى إذا أكمل خلقه واستحكم بدنه وقوى اديمه على مباشرة الهواء

--> - من الكبد وعن أبي الحسن عليه السّلام طبائع الجسم على أربعة فمنها الهواء الذي لا تجىء النفس الا به وبنسمه ويخرج ما في الجسم من داء وعفونة والأرض التي قد تولد اليبس والحرارة والطعام ومنه يتولد الدم الا ترى انه يصير إلى المعدة فيغذيه حتى يلين ثم يصفو فيأخذ الطبيعة صفوه دما ثم ينحدر الثفل والماء وهو يولد البلغم وعن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم رفعه قال سألته عن الموت مما هو ومن اى شئ هو فقال هو من الطبايع الأربع التي هي مركبة في الانسان وهي المرتان والدم والريح فإذا كان يوم القيمة نزعن هذه الطبايع من الانسان فيخلق منها الموت فيؤتى به في صورة كبش أملح اى اغبر فيذبح بين الجنة والنار فلا يكون في الانسان هذه الطبايع الأربع فلا يموت ابدا وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله في ابن آدم ثلاثمائة وستون عرقا منها مائة وثمانون متحركة ومائة وثمانون ساكنة فلو سكن المتحرك لم يبق الانسان ولو تحرك الساكن لهلك الانسان وعن الصادق عليه السّلام ان اللّه خلق الانسان على اثنى عشر فصلا وعلى مأتين وثمانية وأربعين عظما وعلى ثلاثمائة وستين عرقا فالعروق هي التي تسقى الجسد كله والعظام تمسكها واللحم يمسك العظام والعصب يمسك اللحم وجعل في يديه اثنين وثمانين عظما في كل يد أحد وأربعون عظما منها في كفه خمسة وثلاثون عظما وفي ساعده اثنان وفي عضده واحد وفي كتفه ثلاثة فذلك أحد وأربعون وكذلك في الأخرى وفي رجله ثلاثة وأربعون عظما منها في قدمه خمسة وثلاثون عظما وفي ساقه اثنان وفي ركبته ثلاثة وفي فخذه واحد وفي وركه اثنان وكذلك في الأخرى وفي صلبه ثماني عشرة فقارة وفي كل واحد من جنبيه تسعة أضلاع وفي دقصته ثمانية وفي رأسه ستة وثلاثون عظما وفي فيه ثماني وعشرون أو اثنان وثلاثون عظما . منه جعلني اللّه تعالى فداه وصيرني من كل مكروه وقاه .